محمد أمين المحبي
27
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
هذا من قول سعيد بن هاشم الخالدىّ « 1 » : تزيدني قسوة الأيّام طيب ثنا * كأنّنى المسك بين الفهر والحجر والفهر : الحجر الذي يسحق عليه . * * * وإن لاح لي فوق السّماكين مطلب * فلا المرتقى صعب علىّ ولا وعر « 2 » ولست بهيّاب ليوم كريهة * وقد صافحت فيه المهنّدة البتر فإن خاننى دهري فما خاننى الحجا * وإن خذلتنى الصّحب لم يخذل الصبر ولا أشتكى خطبا يشدّد وطأة * علىّ فلولا العسر ما خلق اليسر « 3 » * * * منها « 4 » : ولست الذي يمضى الليالي أمانيا * يضيع سدى في شأنها الوقت والفكر ولا أكره الخطب الملمّ فربما * أتى النفع من حال تراءى به الضّرّ وللّه ألطاف يدقّ خفاؤها * فكم خيف أمر كان في ضمنه النصر وكم عمّنى بالفضل والنّعم التي * يقلّ عليها منّى الحمد والشكر إذا رمت أحصى وصفها ببيانها * فهيهات يحصى الرّمل أو يحصر القطر « 5 » * * *
--> ( 1 ) أبو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي ، عرف هو وأخوه محمد بالخالديين . وكان أديبا ، شاعرا ، اشترك مع أخيه في تأليف عدد من الكتب . توفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . فوات الوفيات 1 / 346 ، وهو فيه : « سعد بن هاشم » ، معجم الأدباء 11 / 208 ، وهو فيه : « سعد بن هشام بن سعيد » ، يتيمة الدهر 2 / 199 . وقد ورد اسم أبيه في ب : « هشام » ، والمثبت في : ا ، ج . والبيت في يتيمة الدهر 2 / 207 . ( 2 ) السما كان : نجمان نيران ، يقال لأحدهما الرامح ، وللآخر الأعزل . القاموس ( س م ك ) . ( 3 ) في ا : « يجدد وطأة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا . ( 5 ) في ب : « أحصى فضلها » ، والمثبت في : ا ، ج .